
أكد روبن روسي، أحد أبرز المتخصصين في تكوين المواهب بكرة القدم في أمريكا الجنوبية، أن بروز لامين يامال بعد ليونيل ميسي من أكاديمية برشلونة "لا ماسيا" ليس من قبيل المصادفة، مشيدًا بقدرة النادي الكتالوني على اكتشاف المواهب وتطويرها، ومنحها الفرصة للوصول إلى الفريق الأول.
وقال روسي، في مقابلة مع صحيفة "سبورت" الإسبانية، إن لا ماسيا تمتلك رؤية واضحة بشأن نوعية اللاعبين الذين تبحث عنهم، موضحًا أنها تركز على الموهبة والقدرة على اللعب، بعيدًا عن المعايير الجسدية مثل الطول والوزن. وأضاف أن برشلونة يواصل إنتاج لاعبين يمتلكون خصائص فنية متشابهة بفضل فلسفته الكروية الواضحة واهتمامه بالاستحواذ على الكرة وصناعة المساحات.
وأشار الخبير الأرجنتيني إلى أن ميسي استفاد من البيئة التدريبية في برشلونة، التي ساعدته على تطوير موهبته وصقل قدراته، بدلًا من مطالبته بأداء أدوار لا تتناسب مع إمكاناته. وشدد على ضرورة منح اللاعبين الشباب الحرية في اللعب واتخاذ القرارات، معتبرًا أن اللعب هو الأداة الأساسية لتعلم كرة القدم، وليس التركيز المفرط على التدريبات البدنية أو النتائج في الفئات السنية.
وأشاد روسي بموهبة لامين يامال، مؤكدًا أنه قد يصبح أحد أبرز خمسة لاعبين في تاريخ كرة القدم إذا واصل تطوره بالشكل المطلوب، موضحًا أن قيمة النجوم الكبار لا تقتصر على تسجيل الأهداف، بل تشمل أيضًا تحسين أداء زملائهم والارتقاء بمستوى الفريق. كما أثنى على المدافع الشاب باو كوبارسي، معتبرًا أنه يمتلك نضجًا استثنائيًا في التعامل مع المواقف الدفاعية، قبل أن يختتم بالتأكيد على أن نجاح برشلونة في تكوين المواهب يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية: اكتشاف اللاعبين المناسبين، وترسيخ هوية كروية واضحة، والتحلي بالشجاعة لمنح المواهب فرصتها مع الفريق الأول.











