
يدرس إبراهيم حمداني، مدرب المنتخب الجزائري، رفقة مساعده عنتر يحيى، إمكانية إعادة المهاجم بغداد بونجاح إلى صفوف «الخضر» خلال الفترة المقبلة، بعدما كشفت المباريات الأخيرة عن حاجة المنتخب إلى مهاجم صريح يمتلك الخبرة والقدرة على استغلال الفرص.
وبحسب تقارير صحفية، فإن حمداني اقتنع، عقب أول معسكرين له تحت قيادة المنتخب، بأهمية الاستعانة بمهاجم يمتلك خصائص بونجاح، خاصة بعد عجز أمين شياخة ومنصف بقرار عن التسجيل خلال المباريات الثلاث أمام زامبيا وبوروندي والنيجر.
ورغم تواضع مستوى المنافسين، لم يتمكن شياخة وبقرار من هز الشباك، على الرغم من تسجيل المنتخب الجزائري سبعة أهداف خلال تلك المواجهات، دون مساهمة تهديفية من الثنائي. وهو ما دفع الجهاز الفني إلى إعادة تقييم خياراته في مركز قلب الهجوم، خصوصًا أن حمداني منح اللاعبين فرصة لإثبات قدراتهما.
وحصل شياخة على مساحة أكبر للمشاركة عقب إصابة أمين غويري ومغادرته المعسكر، مستفيدًا من فرصة لم يحظَ بمثلها خلال فترة المدرب السابق فلاديمير بيتكوفيتش، لكنه لم ينجح في استثمارها بالشكل المطلوب.
ويرى حمداني، وفق المصدر ذاته، أن بغداد بونجاح لا يزال قادرًا على تقديم الإضافة للمنتخب الوطني، بفضل خبرته الدولية وقوته البدنية وحسه التهديفي، ما يجعله مرشحًا للعودة خلال معسكر نوفمبر المقبل.
ومن المنتظر أن يخوض المنتخب الجزائري مباراتين أمام توغو، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، حيث يسعى الجهاز الفني إلى تعزيز الخيارات الهجومية قبل الاستحقاقين.
ويواصل بونجاح تقديم مستويات مقبولة مع نادي الشمال القطري منذ بداية الموسم الحالي 2026-2027، بعدما سجل ثلاثة أهداف في الجولات الأولى من دوري نجوم قطر. وكان المهاجم الجزائري قد انضم إلى الشمال في صيف 2024، عقب نهاية تجربته الطويلة مع السد.
وأنهى بونجاح موسم 2024-2025 بتسجيل 18 هدفًا في الدوري القطري، ليحتل مركزًا متقدمًا في ترتيب الهدافين، قبل أن يسجل تسعة أهداف خلال الموسم الماضي، في حصيلة تعكس استمراره في تقديم الإضافة الهجومية لفريقه.
وغاب مهاجم الشمال عن أول قائمتين أعدهما حمداني خلال معسكري سبتمبر وأكتوبر، لكن مصدرًا مطلعًا أكد لموقع «ألترا جزائر» أن استبعاده لم يكن مرتبطًا بأي مشكلة انضباطية، نافيًا ما تردد بشأن وضعه ضمن قائمة سوداء، بسبب عدم رضا الاتحاد الجزائري عن تصرفاته عقب استبعاده من قائمة كأس العالم 2026.
وأوضح المصدر أن قرار غياب بونجاح جاء في إطار رغبة المدرب الجديد في تجربة خيارات أخرى بمركز قلب الهجوم، ومنح الفرصة للعناصر الشابة، وعلى رأسها شياخة وبقرار، خلال مواجهتي بوروندي والنيجر، قبل أن تدفع النتائج الجهاز الفني إلى التفكير مجددًا في الاستعانة بخدمات مهاجم الشمال.
وكان بيتكوفيتش قد أبقى بونجاح خارج حساباته المتعلقة بكأس العالم، في قرار أثار جدلًا بين مؤيد ومعارض، خاصة في ظل حاجة المنتخب إلى مهاجم صريح بعد مغادرة إسلام سليماني المشهد الدولي.
بقرار مهدد بالغياب وبن بوعلي يدخل الحسابات
ومن المنتظر أن يفقد منصف بقرار مكانه في قائمة المنتخب الجزائري خلال معسكر نوفمبر، في حال قرر حمداني إعادة بونجاح، مع إمكانية عودة بن بوعلي أيضًا، ما قد يزيد المنافسة على مركز قلب الهجوم.
وفي المقابل، قد يحصل شياخة على فرصة جديدة لإثبات نفسه، لكن مشاركته ستظل مرتبطة بمدى جاهزية بقية المهاجمين، خصوصًا بن بوعلي، الذي قد ينافسه على مكانه إذا واصل تقديم مستويات مميزة.











