
حسم إلياس أخوماش، لاعب فياريال الإسباني، الجدل بشأن اختياره تمثيل المنتخب المغربي، مؤكدًا أن قراره لم يكن محل تردد، رغم تجربته السابقة مع منتخبات إسبانيا للفئات السنية، وصولًا إلى منتخب تحت 21 عامًا.
وأوضح اللاعب أن رغبته في الدفاع عن ألوان المغرب كانت واضحة منذ البداية، معربًا في الوقت نفسه عن امتنانه للمعاملة التي حظي بها خلال تجربته مع المنتخب الإسباني، ومشددًا على أن اختياره الدولي جاء عن قناعة تامة.
وفي حوار مع صحيفة «Castellón al Día» الإسبانية، تحدث أخوماش عن دوافع قراره، كما تطرق إلى طموحاته المستقبلية، وفي مقدمتها المشاركة في نهائيات كأس العالم، إلى جانب الصعوبات التي واجهها بسبب الإصابات خلال الفترة الماضية.
أكد أخوماش أن اختياره المنتخب المغربي لم يكن قرارًا صعبًا، رغم تمثيله إسبانيا في مراحل عمرية مختلفة، مشيرًا إلى أنه كان يعرف منذ وقت مبكر المنتخب الذي يرغب في مواصلة مسيرته الدولية معه.
وقال لاعب فياريال: «لطالما كنت أعرف ما أريده في المستقبل، وكان الأمر واضحًا بالنسبة إلي. سأظل ممتنًا للمنتخب الإسباني على الطريقة التي عاملوني بها، لكن لا أحد يمنحك شيئًا مجانًا، وكل لاعب يوجد في مكانه لأنه يستحق ذلك. لطالما رغبت في اللعب مع المغرب».
وتعكس تصريحات اللاعب تمسكه بقراره الدولي، بعدما اختار تمثيل المنتخب المغربي، مؤكدًا أن امتنانه لتجربته السابقة مع إسبانيا لا يتعارض مع رغبته في ارتداء قميص «أسود الأطلس».
كشف أخوماش عن طموحه بالمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في مسيرته، معتبرًا أن الظهور في البطولة يمثل أحد أكبر الإنجازات التي يمكن أن يحققها لاعب كرة القدم.
وتحدث اللاعب عن تأثير الإصابات على مسيرته خلال الفترة الماضية، موضحًا أنه كان يعيش مرحلة جيدة مع رايو فاييكانو قبل أن تتسبب المشكلات البدنية في التأثير على استمراريته، فضلًا عن حرمانه من الاستعداد للموسم مع فياريال بالشكل المطلوب.
وقال أخوماش عن تلك المرحلة: «هذه أمور تحدث في كرة القدم. كنت أعيش فترة جيدة مع رايو، لكن الإصابات في نهاية الموسم أضرت بي كثيرًا، كما أنني لم أكن محظوظًا مع الإصابات وضيعت فترة الإعداد للموسم مع فياريال».
وأضاف أنه عاد بحماس كبير لخوض الموسم الحالي، معربًا عن أمله في تحقيق حلمه بالمشاركة في المونديال يومًا ما.
وتابع: «الآن عدت من جديد وأنا متحمس للموسم الحالي، وأتمنى أن أخوض يومًا ما أول كأس عالم في مسيرتي، لأنها أكبر شيء يمكن أن يحققه لاعب كرة القدم».
وتطرق لاعب فياريال إلى صعوبة رحلة التعافي من إصابة الرباط الصليبي، مشيرًا إلى أن التحدي لا يقتصر على العملية الجراحية، بل يمتد إلى فترة الابتعاد الطويلة عن الملاعب وما تفرضه من ضغوط نفسية على اللاعب.
وأوضح أخوماش أن الغياب لمدة تتراوح بين ثمانية وعشرة أشهر يمثل اختبارًا صعبًا، خاصة أن العودة إلى أجواء المنافسات واستعادة الإيقاع بعد فترة طويلة من الابتعاد تتطلبان الكثير من الصبر والعمل.
وقال في هذا الصدد: «الابتعاد عن الملعب لمدة ثمانية أو تسعة أو عشرة أشهر أمر صعب، حتى من الناحية النفسية، لكنني أمتلك عقلية قوية، ولم يمنحني أحد شيئًا بسهولة، كما أن الأمور لم تكن دائمًا سهلة بالنسبة إلي، ومع ذلك تمكنت من تجاوز الصعوبات».
ويأمل أخوماش أن تساعده عودته إلى الملاعب على استعادة مستواه وتقديم موسم قوي مع فياريال، بالتوازي مع مواصلة مشواره الدولي مع المنتخب المغربي، والسعي إلى تحقيق حلم المشاركة في كأس العالم.











