
تعيش أروقة خيتافي حالة من التوتر المتصاعد، بعد اشتعال الخلاف بين المدرب خوسيه بوردالاس ورئيس النادي أنخيل توريس، على خلفية تراجع النتائج والانتقادات الحادة التي وجّهها المدرب إلى إدارة النادي، عقب الخسارة الثقيلة أمام لوغانو السويسري بخمسة أهداف دون رد، ضمن منافسات دوري المؤتمر الأوروبي.
وكان بوردالاس قد عبّر عن استيائه من الوعود التي لم تنفذها الإدارة، مؤكدًا شعوره بالخداع بسبب عدم الوفاء بالتعهدات المتعلقة بتدعيم الفريق، في وقت يخوض فيه خيتافي منافسات الدوري الإسباني وكأس الملك والبطولات الأوروبية. وقال المدرب: "أشعر بأنني تعرضت للخداع، لأن ما وُعدت به عامًا بعد عام لم يتحقق".
وأضاف بوردالاس أن الفريق لا يمتلك التشكيلة القادرة على المنافسة في ثلاث بطولات، مشيرًا إلى أنه حذّر منذ مايو الماضي من صعوبة الموسم في ظل خوض مباريات كل ثلاثة أيام. وتابع: "لقد ثبت أننا لا نملك تشكيلة مناسبة لذلك"، قبل أن يوجّه انتقادات إضافية إلى مستوى الفريق عقب السقوط أمام لوغانو.
في المقابل، ردّ رئيس النادي أنخيل توريس بحدة على تصريحات المدرب، رافضًا اتهامه للإدارة بعدم الوفاء بوعودها، وقال: "بوردالاس يملك وجهًا أكثر صلابة من الإسمنت عندما يقول لي، بعد 30 عامًا، إنني خدعته. لا أعرف لماذا لا يزال هنا إذا كان غير راضٍ، وهو كان يعرف الوضع مسبقًا".
وتشير الأرقام إلى تقارب القيمة السوقية للتشكيلتين اللتين خاضتا المواجهة؛ إذ بلغت قيمة تشكيلة خيتافي الأساسية نحو 33.6 مليون يورو، مقابل 32 مليون يورو لتشكيلة لوغانو، وفقًا لبيانات موقع ترانسفير ماركت، وهو ما أعاد الجدل بشأن أسباب الهزيمة الثقيلة ومدى تأثير محدودية خيارات بوردالاس.
وكان خيتافي قد أنفق قرابة 20 مليون يورو خلال فترة الانتقالات الصيفية لتعزيز صفوفه، من بينها تفعيل خيارات شراء عدد من اللاعبين، إلى جانب دفع 2.5 مليون يورو للتعاقد مع رامون تيراتس، فيما حقق النادي نحو 14 مليون يورو من بيع بعض لاعبيه. ومع ذلك، يرى بوردالاس أن الفريق لا يزال يعاني من اختلال في التوازن ونقص في العمق، معتبرًا أن تشكيلته لا تكفي حتى للمنافسة في بطولة واحدة.
وفي خضم الأزمة، خرج الكولومبي يوهان موخيكا، أحد الوافدين الجدد إلى الفريق، للحديث باسم غرفة الملابس، محاولًا تهدئة الأجواء وتجنب تصعيد الخلاف بين المدرب والإدارة.
وقال موخيكا: "لا أريد التسبب في مزيد من المشكلات. نحن هنا للقيام بعملنا داخل أرض الملعب"، مضيفًا: "يجب أن نبقى متحدين، نحن مع المدرب ومع اللاعبين أيضًا. علينا خلق أجواء إيجابية، وأن ندرك أن ما حدث بالأمس يمثل درسًا كبيرًا يدفعنا إلى تقديم صورة أفضل في جميع المنافسات".
وبين تمسك بوردالاس بموقفه ورفض توريس تحميل الإدارة مسؤولية النتائج، تتسع فجوة الخلاف داخل خيتافي، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى استعادة توازنه سريعًا لتفادي انعكاس الأزمة الإدارية والفنية على مسيرته في الدوري الإسباني والبطولات الأخرى.











