
تحوّل نادي كومو الإيطالي خلال سنوات قليلة من فريق مغمور ينشط في دوري الدرجة الرابعة إلى أحد أبرز المشاريع الصاعدة في كرة القدم الإيطالية، بعدما نجح في العودة إلى دوري الدرجة الأولى عام 2024، قبل أن يحقق المركز الرابع الموسم الماضي ويحجز مقعده في دوري أبطال أوروبا.
ويعود التحول الكبير في مسيرة النادي إلى استحواذ عائلة هارتونو الإندونيسية عليه عام 2019، حين كان ينافس في دوري الدرجة الرابعة، إذ ضخّت العائلة استثمارات مهمة في المشروع، مع التركيز على اكتشاف المواهب الشابة وبناء فريق قادر على منافسة الأندية الكبرى.
وشكّل الإسباني سيسك فابريجاس أحد أبرز أعمدة المشروع، بعدما انضم إلى النادي لاعبًا عام 2022، قبل أن يتحول سريعًا إلى التدريب، إلى جانب امتلاكه حصة أقلية في النادي. كما يشارك الفرنسي تييري هنري في المشروع، فيما يشغل رافاييل فاران عضوية مجلس الإدارة.
ولم تقتصر طموحات كومو على النتائج الرياضية، بل امتدت إلى استثمار شهرة المدينة وبحيرتها العالمية في بناء علامة تجارية مرتبطة بالنادي، من خلال الملابس الفاخرة وربط كرة القدم بالثقافة المحلية والسياحة، في محاولة لتحويل الفريق إلى مشروع رياضي وتجاري متكامل.
وعلى مستوى التعاقدات، اعتمد النادي سياسة تقوم على اكتشاف المواهب والصفقات المدروسة، حيث تعاقد مع الفرنسي لوكاس دا كونيا قادمًا من نيس مقابل أقل من مليون يورو عام 2023، قبل أن يصبح قائد الفريق، كما يضم مواطنيه جان بوتيز وماكسينس كاكيري.
وفي المقابل، شهدت بعض الصفقات إنفاقًا كبيرًا، أبرزها الاحتفاظ بالأرجنتيني نيكو باز مقابل 66 مليون يورو، إلى جانب التعاقد مع المدافع تريفوه تشالوباه مقابل 30 مليون يورو، وفقًا لما أورده التقرير.
ورغم الإشادة بأسلوب فابريجاس الهجومي والمشروع الطموح، لا تزال هناك تساؤلات في إيطاليا بشأن قدرة النادي على الاستمرار بين الكبار على المدى الطويل، في ظل محدودية موارده التجارية مقارنة بالأندية التاريخية واعتماده على دعم مالكه.
كما يعمل النادي على تطوير ملعبه جوزيبي سينيغاليا، الذي تبلغ سعته الحالية نحو 12 ألف متفرج، مع خطة لإعادة تطويره بحلول عام 2028 ورفع سعته إلى 15 ألفًا، بما يتناسب مع طموحاته المتزايدة.











